الشيخ يوسف الخراساني الحائري
71
مدارك العروة
* المتن : ( مسألة - 22 ) يجوز الوضوء بماء المطر ( 1 ) ، كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ، ولو لم ينو من الأول لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضا ، وكذا لو ارتمس في الماء ثم خرج وفعل ما ذكر . * الشرح : ( 1 ) يدل عليه بعد الاتفاق المحكي - رواية ابن جعفر عن أخيه عليه السلام عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال عليه السلام : ان غسله فان ذلك يجزيه . ولكن لا بد من حملها على ما لا ينافي سائر الأدلة الدالة على اعتبار بعض الشرائط ، مثل الغسل من الأعلى بمسح اليد على العضو وحصول الترتيب ونحوهما . * المتن : ( مسألة - 23 ) إذا شك في شيء أنه من الظاهر ( 2 ) حتى يجب غسله أو الباطن فلا الأحوط غسله ( 3 ) ، إلا إذا كان سابقا من الباطن وشك في أنه صار ظاهرا أم لا ، كما أنه يتعين غسله لو كان سابقا من الظاهر ثم شك في أنه صار باطنا أم لا . * الشرح : ( 2 ) الظاهر أن محل الكلام ما إذا كانت الشبهة مصداقية ، واما إذا كانت الشبهة مفهومية فاللازم على المقلد إما الاحتياط وإما الرجوع إلى مجتهده كما في سائر الشبهات المفهومية . ( 3 ) أقول : ان النزاع في كون المرجع في مثل المقام هو الاشتغال أو البراءة بعد كون الشبهة مصداقية وخارجية مبني على أن المقام من باب العنوان والمحصل أو من باب الأقل والأكثر ، فإن كان من القسم الأول فالمرجع هو الاشتغال وعدم حصول الغرض والمأمور به الا بإتيان المشكوك ، وان كان من .